جلال الدين الرومي
297
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
3455 - ومتي تشبه العصا الحية أيها الكليم ومتي يشبه الألم الدواء أيها الحكيم . - إنك عندما تقذف بمنيك بدلا من هذه العصا « حيث يجب أن يقذف » فإن نتاجه يكون إنسانا سويا . - وسواء صار منيك هذا صديقا أو حية ، كيف تدهش إذن من تلك العصا ؟ - وهل يشبه ماؤك هذا ابنك علي أي وجه ؟ وهل يشبه قصب السكر السكر علي أي وجه ؟ - وإذا كان ذلك الرجل الزارع ذا ركوع أو سجود ، فإن سجوده في الدار الآخرة ينقلب إلي جنة . 3460 - وعندما انطلق من لسانه حمد الحق ، جعله له طائرا في الجنة رب الفلق - وحمدك وتسبيحك لا يشبهان الطائر ، بالرغم من أن نطفة الطائر الريح والهواء . - وعندما نبت في يدك إيثار الزكاة ، صارت هذه اليد في تلك الناحية نخلا ونباتا . - وصار ماء صبرك نهرا في الخلد من الماء ، وصار ودك وحنانك في الخلد نهرا من اللبن . - وصارت لذة الطاعة نهرا من العسل ، وسكرك « الإلهي » وشوقك « إلي الملأ الأعلي » هما نهر الخمر ، فتأمل . 3465 - إن هذه الأسباب لا تشبه الآثار ، ولا يعرف أحد كيف غرست في مواضعها . - لما كانت هذه الأسباب طوع أمرك ، فإن الأنهار الأربعة قد « انقادت لك » وأبدت لك طاعتها .